لقد أصبح إهمال لغتنا الحبيبة (العربية) قضيةً مُقلقةً للغاية هذه الأيام، وأردتُ أن أنقل خطورة الابتعاد عن العربية بأسلوبٍ مُناسبٍ للأطفال، يُلامس قلوبهم، ممن تتراوح أعمارهم بين تسع واثنتي عشرة سنة، باستخدام أسلوبٍ فكاهيٍّ وتثقيفيٍّ حتى لا يفقد القارئ اهتمامه، وحتى تصل الرسالة بوضوح. العربية لغةٌ عريقةٌ، ويجب أن تُورَّث عبر الأجيال، فلا تُفقد أبدًا. ومع ذلك، لوحظ أنه مع التقدم والتطور، أصبح هذا الجيل يستخدم لغتنا الأم (العربية) بشكلٍ قليلٍ جدًا.
لهذا السبب، كتبتُ هذه القصة لأتخيل عالمًا بلا حروف، بلا كلمات، بلا أي وسيلةٍ للتواصل، حتى نُدرك خطورة الموقف، ونتأمل في الذنب الذي ارتكبناه تجاه هذه اللغة الجميلة. يجب أن نغرس هذه اللغة في قلوب الأطفال، فهم جيل المستقبل وأساس الغد. إذا بقيت حيةً في قلوبهم، فستبقى إرثًا قويًا ودائمًا، ولن نخشى انقراضها أو زوالها. لكن إن ماتت في قلوب الأطفال، ستتلاشى شيئًا فشيئًا.
لذا، علينا اغتنام هذه الفرصة وإحياءها في قلوبهم من جديد، لكي تبقى أسس اللغة العربية راسخةً لأجيالٍ أفضل.