يتناول هذا الكتاب سلسلة من الرسائل الموجزة لكل من يهتم بإحدى أهم المهن اليوم: التدقيق الداخلي. وهو موجه للمدققين الداخليين الطموحين، والممارسين المبتدئين، والمهنيين ذوي الخبرة، والإدارة العليا والتنفيذية، ورؤساء الأقسام المعنيين بأنشطة التدقيق الداخلي، وأعضاء مجالس الإدارة. يسعى الكتاب إلى توضيح مجموعة من الأسئلة والتأملات والأفكار، ولعل من غير المبالغة ذكر الخرافات المحيطة بالمهنة، ودور التدقيق الداخلي، وممارسيه. سيقدم هذا الكتاب إجابة واضحة ومباشرة لعدد من الأسئلة التي طالما دارت في أذهان المؤسسات، وبين الموظفين على جميع المستويات ممن ليسوا مدققين، وبين المتشككين ذوي النوايا المختلفة: "ما هو الدور الفعلي للتدقيق؟ ما الذي يقومون به؟ ما الذي يكتبونه؟ ما الخدمات التي يقدمونها؟ هل هناك قيمة مضافة في تقاريرهم؟ هل هم مؤهلون بشكل كافٍ؟ هل هناك معايير تحكم عملهم؟ هل هم مثل رجال الشرطة؟" لكن السؤال الأهم هو: "إنهم يدققون حساباتنا ويقيّمون أنشطتنا، ولكن من يدقق حساباتهم ويقيّم أنشطتهم؟"
أردتُ من خلال هذا الكتاب تقديم مهنة التدقيق من منظور مختلف، كشريك استراتيجي داخل المؤسسة، وتبديد أي لبس أو غموض يحيط بهذه المهنة لدى جميع الأطراف المعنية. بعد الانتهاء من قراءة الكتاب، أعتقد أن القارئ قد يقترح تغيير العنوان إلى "اليد الحنونة التي يحبها الجميع" بدلاً من "اليد التي يخشاها الجميع". لنرَ!