في بلدة هادئة، كانت ليلى الصغيرة تقضي لياليها بين الخوف والظلال. كلما حلّ الظلام، كانت الوحوش تخرج من زوايا غرفتها، محولةً الهمسات إلى ألحان مرعبة تعزف على أوتار قلبها الصغير. لكن في إحدى الليالي، عندما كان القمر في أبهى حلله، ظهر "الرجل الباسم".
كان الرجل يرتدي عباءة الليل، ووجهه يشع بابتسامة دافئة تبعث على الطمأنينة. أخبرها بلطف أنه يعيش على القمر، وأنه موجود ليحميها من كل مخاوفها. كانت كلماته كالسحر، أزالت الغيوم عن سماء ليلى، ومنحتها شعورًا عميقًا بالسلام.