لا تحكم على الكتاب من غلافه؛ قد تبدو الكلمات هادئة، لكنها تنبع من روحٍ أنهكها الضجيج. ليس هذا كتابًا عاديًا، بل هو أنينٌ مكبوت، وصوتٌ لم يُسمع، ودمعةٌ سقطت بين السطور. كُتب هذا الكتاب حين كان العالم من حولي صامتًا، حين كانت الأشياء التي أحبها بعيدة، وكان النور الوحيد هو ذلك الذي انبعث من روحي وأنا أكتب. قد تظن أن هذه الصفحات تتحدث عن الحزن، لكنها في الحقيقة تتحدث عن الصمود، عن كيف ينجو الإنسان وهو يكسر صمته، عن رسائل لم تُرسل ومشاعر لم يفهمها أحد. هذا الكتاب لك. إن شعرت يومًا بالغربة أو الإرهاق بلا سبب، أو حاولت أن تكون بخير لمجرد أن الآخرين يتوقعون منك ذلك، فاقرأه - ليس لتفهمني، بل لتفهم نفسك.