في ظلمة الليل، بين الأشجار الكثيفة الظليلة، ضمّ شفتيه وشد قبضته حتى كاد يختنق أنفاسه خوفًا من أن يُكتشف أمره. عندما سمع وقع خطواتهم وهم يتراجعون على العشب الجاف، بدأت أنفاسه تعود إلى إيقاع منتظم بارتياح. تنهد وهو يمسك بقلبه، فشعر بأصابع طويلة باردة تزحف حول عنقه. تجمدت قدماه في مكانهما؛ لم يجرؤ على الالتفاف بينما اشتدت القبضة الباردة حول عنقه من الخلف.