تمنى لو يتوقف كل شيء! لو يختفي الجميع في تلك اللحظة! الجميع - حقًا الجميع... سيصبح مجرد بائع متجول، يجر عربته القديمة، تلك التي يصلحها مرارًا وتكرارًا، يبيع الفلفل والطماطم والخس وبعض الخيار في أحياء الطبقة العاملة.
ستكون العربة خشبية، مصنوعة من خشب الأرز، وستكون هي زوجته البسيطة - تلك التي تستقبله بابتسامة كل مساء، وتجادله بعد ذلك لنسيانه شراء البقالة. من يدري؟ ربما يرزقان بولد وبنت - أحدهما بعيون زرقاء، والآخر بعيون خضراء جميلة حالمة مثل عينيها.
قرأت تلك الرسالة التي لم يرسلها بعد، وهمست - آدم، لا تذهب إليها! لم يقل شيئًا... جذبته إليها أكثر وضغطت خدها على كتفه، وقالت - أرجوك يا آدم... لا تذهب إليها!