القرآن الكريم هو الكتاب الديني المقدس للمسلمين في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، لا يزال تاريخه، منذ نشأته في الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي وحتى وصوله إلى العالم الحديث، غير مدروس بشكل كافٍ. تتناول الفصول الاثنا عشر في هذا الكتاب هذه الثغرة من خلال دراسة مراحل متعددة في تاريخ القرآن الكريم ونقله، وذلك عبر مجموعة واسعة من المناهج النظرية والمنهجية.
يبحث هذا الكتاب في أقدم الأدلة المادية للقرآن الكريم من خلال مخطوطاته، ويستكشف محتواه وشكله. ويشمل ذلك التركيز على أسلوب كتابة القرآن الفريد، وفهم مخطوطات صنعاء. بالإضافة إلى ذلك، يقدم هذا العمل رؤى جديدة من خلال التطرق إلى لحظات حاسمة في تاريخ القرآن الكريم، مثل تدوين أبي بكر الصديق.
يتناول جزء أساسي من الكتاب مناهج قراءة القرآن الكريم المختلفة، والتي تُفهم على أنها مُجازة من خلال الروايات الواردة في الأحرف. يستكشف هذا الكتاب رؤى جديدة حول كيفية تنظير علماء المسلمين لهذه الاختلافات، وكيفية ربطهم لها بالقراءات، بما في ذلك كيفية تناولهم للمخطوطات المختلفة للصحابة البارزين. علاوة على ذلك، يتناول هذا العمل روايات غير قرآنية للقرآن الكريم لم تحظَ بالدراسة الكافية، إلى جانب التطور التاريخي لترجمات القرآن.
يُسهم هذا المجلد في تطوير مجال الدراسات القرآنية وتاريخ القرآن. ويضم الكتاب مساهمات من كلٍّ من: ف. رضوان كريم، وفرانسوا ديروش، وإليجونور سيلارد، ويسري السعداوي، ونذير خان، وعمار الخطيب، وم. أ. س. عبد الحليم، وزاهد فتاح، وياسر قاضي، وخيريل حسيني بن جميل، وستيفن كوجرتو، وميثم كوهانتورابي، وأفسان رضوان.