تختلف نظرة الحرفيين إلى المباني باختلاف حرفتهم: فالنجار ينظر إلى الخشب، والبنّاء إلى الطوب، والدهان إلى الجدران والأسقف. وهكذا، كلما ازداد إدراك الإنسان لأسماء الله الحسنى، ازداد وعيه وفهمه للحياة. فلا شيء يمر دون تأمل وتفكّر.
وعندما يشاهدون مظاهر الرحمة، يتفكرون تلقائيًا وطبيعيًا في أسماء الله الحسنى. الرحيم، الرؤوف، الودود. وعندما يشعرون بالقوة والرهبة، تُغمرهم أسماء -الجبار- و-المنتقم- و-القاهر-. في النهاية، يصلون إلى مكان يصبح فيه كل مشهد يتكشف، وأي ذنب يُعرض، وأي فرصة تلوح في الأفق، دافعًا للتأمل وذكر الله، الذي يُعد تحقيقه بالتحديد هدف هذا الكتاب.