الوصف
يُشكل التراث مصدراً أساسياً من مصادر الإبداع والنشاط الفكري والحضاري في الحياة الإنسانية، إذ لا يتحقق وجود فاعل لأمة من الأمم دون أن تتواصل مع تراثها بشكل ما، تستغرق فيه أو تحاوره، أو تجابهه. ومهما يكن الموقف تجاه التراث، أو وجهة النظر حياله فإن موقفاً ثابتاً محدداً غير ممكن من الناحية الواقعية، إذ لا بد أن تواصل الحياة تدفقها في الأجيال قبولاً ورفضاً، واستغراقاً ومجابهة، وانسجاماً وتناقضاَ في آن معاً، غير أن موقفاً، في هذه الحالة، لن يكون أحادي الجانب، لأن روح الحضارة وجوهر الفكر لا يقبلان منطق الانقطاع أو الانبتات أو الانسلاخ. وقد ضم هذا الكتاب عشرة فصول تناولت إفادة المسرحية العربية الحديثة من أشكال تراثية مختلفة جسدت عبقرية الحديث والقديم وانصهارهما معاً.