الوصف
بعد سقوط الخلافة العثمانية وتأسيس الجمهورية التركية، منذ عام ١٩٢٨، دخل مصطلحا "الحركات الإسلامية السياسية" و"الإسلام السياسي" إلى قاموس الحياة السياسية من لاهور إلى القاهرة. وعلى مدى عقدين من الزمن، أصبح من الممكن مناقشة "الأيديولوجية السياسية" كمشروع سياسي أكثر منه ديني. وفي هذا السياق، يسعى المؤلف إلى تتبع ورصد عملية بناء "الأيديولوجية الإسلامية الشاملة" التي بدأها روادٌ مثل أبو الأعلى المودودي، وحسن البنا، وسيد قطب، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم. وقد تحوّلت هذه الحركات، بعد هزيمة حرب ١٩٦٧ وصعود الإمام الخميني إلى السلطة في طهران، من لعب دور "المظلوم" و"الضحية" إلى مشاريع تهدف إلى بناء قوة استراتيجية في بيئة يسودها التصحر الثقافي وأيديولوجيات الطوارئ و"التدين العام". كانت صدمة الانتقال إلى صنع القرار في دول أقوى من أي كتاب نقدي تناول الإسلام السياسي عميقة، وربما يكون واقع الاضطهاد هو السبب الرئيسي لتراجع الحركة الإسلامية السياسية اليوم. إذن، ما الذي سيأتي بعد سقوط "الأيديولوجية الإسلامية الشاملة"؟