الوصف
لم يعد الأخ الأكبر كما كان بعد الحادث المروع الذي تعرض له في الخارج، على الأقل في عيني أخته؛ فقد بدا سلوكه تجاهها فظاً ومضطرباً. ولم يصدق والداها وإخوتها شعورها، مرجعين ذلك ربما إلى تمسكها المفرط بالقيم.
إلا أن كلمات قليلة أفلتت من لسانه أثناء نومه أصبحت الخيط الذي أمسكت به، والضوء الذي أنار الطريق للأجهزة الأمنية؛ مما قادهم لكشف خرق أمني خطير عرض عدة صفقات مع جهات خارجية للخطر، وهي صفقات كان من شأنها تعزيز القدرات العسكرية للوطن بشكل كبير ولفترة طويلة. واتضح أن الأخ كان عدواً لدوداً، لا يملك من الأخوة سوى مظهر خارجي كشفت الأيام أنه مجرد قناع. لقد كان عميلاً كشفت أمره روح طاهرة صمدت أمام نظرات الشك والظنون الخاطئة ممن حولها حتى ثبت صدقها، فكانت النتيجة عاقبة حميدة نعم بها البيت والوطن بأكمله.