الوصف
دوّنت هذه القصص التي اعتادت جدتها أن ترويها لها كل ليلة احتفالًا بانتصاراتها. قد تبدو بعضها غير واقعية ولا تُصدق، ولكن من المرجح أن اللا منطق كان سائدًا في ذلك الزمان، وأن الأمور كانت تتجاوز حدود الواقع. ويعود ذلك إلى التباين الشديد في مسارات الناس وكفاحهم الدؤوب من أجل البقاء.
كلما زادت تجارب المرء، زادت احتمالية حدوث المعجزات. لم يكن كون قصتها استثنائية الدافع الوحيد للكتابة، بل كانت هناك قصصٌ أروع منها، قصصٌ معروفة في بلدتها.
لكن دافعها الأكبر كان حبها العميق لجدتها. أحبتها حبًا جمًا، واعتادت التعبير عن مشاعرها بالكتابة. ومع ذلك، حتى بعد أن دوّنت جزءًا من قصص حياتها، لم تشعر أنها عبّرت تمامًا عما بداخلها.
كان لجدتها أثرٌ عميقٌ وفريدٌ عليها. لقد كان ذلك بمثابة خلاص وانتصار لها وسط المعارك التي خسرتها في كثير من الأحيان، لأنها قالت لها ببساطة، على سبيل المجاملة: لو أنعم الله عليّ بذرية أخرى غيرك، من بين أكثر من مائة طفل، لكان ذلك كافياً! وكانت تلك المجاملة أعظم انتصار في الحياة.