كثيرًا ما نعتقد أن نور حياتنا يسطع أحيانًا ويخفت أحيانًا أخرى، لكن هذا ليس إلا قصورًا في رؤيتنا. فالذي أنار درب بني آدم ليخرجهم من الظلمات لا يزال يحيطنا بنوره. كبشر، نتوق إلى التحرر من ظلام الحياة، ونسعى للإجابة عن السؤال الذي سيقودنا إما إلى النور أو يضلنا إلى طريق خاطئ.
كل شخصية في هذا الكتاب طرحت هذا السؤال وانطلقت في رحلتها الخاصة. بعضهم انتصر، بينما عانى آخرون من خسائر فادحة. تابعوا رحلة فتاة ريفية تعتقد أن نور حياتها قد انطفأ.
تسأل نفسها: -كيف لي أن أعيش بدونك؟-، وبينما تبحث عن إجابة، يحيط بها الظلام. عليها أن تختار بين نور يبدو رحيمًا لكنه يخفي عذابًا، أو بين شجاعة مواجهة الظلام على أمل إيجاد الخلاص الحقيقي. لكن هذا الخيار ليس خيارها وحدها. فالقرار الذي ستتخذه سيحدد ليس مصيرها فحسب، بل مصير أخيها الصغير أيضًا. هل ستسعى إلى النور الحقيقي، أم ستُبتلعها الظلال؟ مع إتمامك لهذه الرحلة، آمل أن تتوقف لحظة للتأمل وتسأل نفسك: -أين النور؟- في جميع جوانب حياتك. تبقى فرصة البحث عنه ما دامت الروح تسكن فينا.