الحياة التي نعيشها معركة لا أحد يعلم متى ستنتهي، فقد تنتهي فجأةً ودون سابق إنذار. إنها سلسلة من الأحداث المترابطة، ولا يمكن لأحد منا أن يجزم بيقين تام إن كان سينتصر فيها أم سيُهزم. إنها معركة تُخاض بأسلحة، وهذه الأسلحة تختلف باختلاف ساحة المعركة التي تجد نفسك فيها.
لا شك أنك قد تخرج منتصرًا في بعض مراحل هذه المعركة؛ بل إن الأمر المثير للدهشة هو أنك قد تفوز دون أن تدرك ذلك مسبقًا، وقد تخسر حتى وأنت في أوج استعدادك. الأمر بسيط للغاية: حافظ على هدوئك واستعدادك سواء فزت أم خسرت، لأنه في كلتا الحالتين، يجب أن تبقى هادئًا. النصر لا يعني أنك قوي في هذه الحياة، والهزيمة لا تعني أنك ضعيف فيها.
المعارك دائمًا متقلبة وعرضة للتغيير؛ فهي لا تبقى ثابتة على مستوى واحد. قد ينتصر أحد الطرفين باستسلام الآخر أو هزيمته، إلا في معركة واحدة: معركة الحياة، التي تبقى متقلبة حتى نهاية حياة الإنسان. والحل الوحيد الذي يُبقينا أقوياء في هذه المعركة هو أن نجد السلام في أنفسنا أولاً وقبل كل شيء.