منذ نعومة أظفاري، أنشدُ أبياتًا من قلوب ومشاعر شعراء العصور الغابرة. ألهمت دواوينهم روحي بعبيرٍ ساحرٍ وظليل، يزهر مع الزمن كأزهار الصباح الندي، ويستقر في أعماق الروح والوجدان. تضمّ مجموعتي الشعرية قصائد تُعبّر عن جلّ ما تختبره النفس البشرية من حبٍّ وشغف، وفراقٍ ولقاء، وفرحٍ وحزن، وألمٍ وهجاء، وغيرها من المشاعر الإنسانية البحتة.
الشعر، كما أراه، ترجمةً روحيةً لتجارب الحياة وألوانها المختلفة. وقد أطلقتُ عليه اسم -أبيات من زمن الخليل- تكريمًا للعالم الجليل الخليل بن أحمد الفراهيدي. أتمنى أن أعيد إلى القلب - ولو قليلا - نسائم الألحان السحرية الاستثنائية المبكرة، وأرجو أن أرفع الحجاب عن إرث عظيم يهدئ من عواطف القلوب ويغرس فيها الرقة اللازمة لتتجلى الإنسانية في أجمل صورها.
أما قصائدي وأبياتها، فقد كتبت كلماتها بلغة عربية واضحة ومبسطة إلى حد ما، تمكنها من الاتصال مباشرة بقلوب القراء وأطراف أصابعهم الذهبية والفضية الرقيقة، وتلامسهم همسات الشمس والقمر.