تشهد الدول الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، تراجعًا ملحوظًا. فالبنية التحتية تنهار، والمؤسسات تنهار، والمجتمعات الغربية تزداد اضطرابًا، ولا يبدو أن هناك نهاية تلوح في الأفق. لماذا تتخلف الشركات الأمريكية والغربية عن منافسيها الآسيويين؟
لماذا يفشل النظام التعليمي الأمريكي ويُخرّج عددًا أقل من المبتكرين مقارنةً بالماضي؟ لماذا تزداد الديمقراطيات الغربية فسادًا وتتراجع ديمقراطيتها؟ لماذا تزداد الدول الغربية فقرًا، بينما تبدو العديد من الدول غير الغربية (وخاصةً الآسيوية والعربية) أكثر ثراءً مع مرور السنين؟
يمكن إرجاع كل هذه التطورات السلبية إلى عدد قليل من التغيرات البيولوجية التي حدثت خلال العقود الماضية في الولايات المتحدة. كما تتأثر دول غربية أخرى مثل أستراليا ونيوزيلندا وكندا ومعظم الدول الأوروبية. يُفصّل هذا الكتاب كيف أن هذه العوامل البيولوجية مسؤولة عن تراجع الغرب، ولكنه يُقدّم أيضًا بصيص أمل حول كيفية عكس هذه التغيرات ووضع حدٍّ لهذا التراجع.