في قرية نائية تحيط بها مزارع البن، نشأ آدم وإخوته يطاردون أحلاماً تفوق حدود عالمهم الضيق. كان آدم يركض كخيل جامح في الحقول، حالماً بأن يصبح عداءً ويصيغ مساره نحو المجد. بينما كان أحمد يطيل النظر إلى السماء، متخيلاً نفسه يوماً طياراً يحلق بعيداً عن هذه الأرض القاسية.
أما نيمو الصغير، فكان يطمح لأن يكون صوتاً مسموعاً، مراسلاً ينقل القصص إلى العالم. لكن الأحلام لا تتحقق دائماً كما نتخيل، فحيناً تتجسد بطرق لم نكن نتمناها يوماً.
آدم، الذي اعتاد الركض بحرية، بات يهرول الآن في الأزقة خوفاً على حياته. وأحمد وجد نفسه يحلق في عوالم لم يرغب قط في بلوغها. وبالنسبة لنيمو، فقد سرقت بعض الأحلام قبل أن ترى النور.
في رحلة محفوفة بالمخاطر، يقودهم رجل غامض واعداً إياهم بالحرية والمستقبل. غير أن الطريق إلى أحلامهم مرصوف بالخداع، والمخارج التي تبدو كأبواب للنجاة قد تكون متاهات لا تنتهي. وفي مدينة تعج بالأسرار، يجد آدم نفسه في عالم لا يشبه شيئاً مما عرفه، حيث لا شيء يُمنح بالمجان، ولا أحد يأتي دون ثمن.
ووسط الأزقة المزدحمة، يلتقي بأوليفيا، وهي طبيبة ذات جذور بعيدة، قد تكون نافذته الوحيدة نحو الضوء، أو ربما مجرد سراب آخر في صحراء رحلته. لكن القدر لا يمنح أحداً فرصة للهروب؛ فعندما تتوارى الحقيقة ويقترب شبح الخيانة، يدرك آدم أن الهروب قد يكون مجرد طريق آخر للعودة إلى نقطة الصفر... ولكن بأي ثمن؟