أستيقظ باكراً. أُحضّر قهوتي الصباحية وأجلس، أتصفح الأخبار. قهوتي مُرّة؛ لا أُحبّ السكر أبداً. وهكذا كانت أخبار وطني.
وكذلك كانت تفاصيل حياتي مُرّة. كنتُ أُهمل الأخبار وأكتب حتى ينضب حبري من المرارة، حتى أُنهك. عندما أقرأ كتاباتي، أدرجتها تحت عنوان -قهوة سوداء-. ولأن القهوة السوداء رفيقة الحزن في مجتمعنا الفلسطيني، فإنها تُقدّم أيضاً، ولعلّه من المُستغرب، في الأعراس. في كتابي -قهوة سوداء-، أدرجتُ قصصاً قصيرة منسوجة من مواقف وأفكار تُخبرنا عن شؤون مجتمعنا وتجارب مُحدّدة.
كما يحتوي على خواطر عن الحب، تهدف إلى نقل أفكار مُحدّدة للقارئ للتأمل فيها، إلى جانب جرعة صغيرة جداً مما نعيشه هنا في بلدنا.