عزيزي القارئ، هل شعرت يومًا بإحساسٍ لا يوصف؟ شيءٌ ما... لا تُفسّره، ولا تجرؤ حتى على الاعتراف به. تمرّ الكلمات، وربما تُبعدك عن صديق، أو عن كتاب، أو عن مكانٍ غير متوقع. كلماتٌ تُشبهك لدرجة الإنكار، أو تُزعزع قناعاتك من جذورها، وتبقى عالقةً كهاجس.
يُطاردك هذا الشعور، ليس لأنك ضعيف، بل لأنك صادقٌ بما يكفي لتتأثر به. لا تقلق، لن أدّعي أنني أملك الإجابات؛ ما زلتُ أبحث عنها. هذا الكتاب ليس إلا شرارات شعورٍ لم أفهمه حتى كتبته.
كتبته دون أي أفكارٍ مُسبقة، دون محاولة إقناع أحد. كل ما فعلته هو أنني تركت روحي تتحدث، وقلمي يُكافح. كان هذا الكتاب طريقتي لفهم ما لم أستطع شرحه. فما هو دربك، عزيزي القارئ؟ ربما ستجد طريقك بين كلماتي... سنلتقي هناك.