يا سماء، ماذا تفعلين، يا سماء، بالأرواح التي صعدت إليكِ والأرواح التي انتُزعت منكِ؟ وكيف تحتضنين بين ذراعيكِ أولئك الأحبة الذين هجرهم هذا العالم ببرود وحب في آنٍ واحد؟ يا عالم، هل تحتفظين في ذاكرتكِ بدموع وابتسامات الأطفال؟
كيف لكِ أن تنسي الرعب والصدمة وصراخ الأطفال وهم يحدقون في مصيرهم؟ يا أرض، كيف لكِ أن تصوري عذاب طفلة صغيرة بوجهٍ متورم وشعرٍ أشعث، ودميتها مهجورة تحت الأنقاض؟ هل رأيتِ كفاح شعبكِ من أجل البقاء؟ هل شعرتِ بدماء الأبرياء تسيل على جسدكِ؟
يا حياة، هل كنتِ شاهدةً على تلك النظرات الأخيرة الوداعية؟ هل عشتِ توقف القلوب، وانقطاع الحب والآمال والأحلام، والأطفال ينامون وسط الألم والحزن في أحضان فلسطين وسوريا؟