هل شعرتِ يوماً بأنكِ مستغرقة في أحضان الطبيعة إلى حدٍّ شعرتِ فيه وكأنكِ نسيمٌ وسط رياحٍ تهبُّ في المدى، أو حبةُ رملٍ في الصحراء، أو قطرةُ ماءٍ في البحر؟ أو عضوةٌ في موكب النباتات والأشجار؟ هل شعرتِ يوماً بنشوةٍ وسعادةٍ غامرةٍ من تقديم العون للآخرين، أو بالفخر لإنجازٍ مجيد؟
أم إنكِ شعرتِ على النقيض من ذلك، بأنكِ تعيشين في ظلامٍ وألمٍ دامسَيْن لدرجةِ أنكِ لم تعدِي ترين النور في نهاية النفق؟ وهل تمسّكتِ بقوةٍ بآمالكِ وأحلامكِ، ولكن مهما اشتدّت قبضتكِ، كانت تتسرب من بين أصابعكِ؟ لا، لن أكون عاديةً، سأصل وألمس النجوم، وسأحلم بطريقي إلى أبعد أركان هذا الكون...